محمد حسين الحسيني الجلالي

156

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

يومَهُ في أرضِهِ » ، وعنده : أنَّ اسمَ الرجُلِ « صِرْمةُ بنُ قَيْسٍ » . وفي روايةِ النسائي : « أنَّ أحَدَهُم كانَ إذا نامَ قبلَ أن يتعشَّى ، لم يحلَّ له أن يأكُلَ شيئاً ولا يشربَ ليلتَهُ ويومَهُ من الغَدِ حتَّى تغرُبَ الشمسُ ، حتَّى نَزلتْ هذه الآية : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ . قال : ونزلت في قيس بن عمرو ، أتى أهلَهُ وهو صائِمٌ بعد المغرِبِ ، فقال : هَلْ من شيءٍ ؟ فقالَتْ امرأتُهُ : ما عندنَا شيءٌ » وذكر الحديث . ( جامع الأصول 2 : 119 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 385 ] بالاسناد إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « إنّه لمّا فرض اللَّه الصّيام فرض أن لا ينكح الرّجل أهله في شهر رمضان باللّيل ولا بالنهار ، على معنى صوم بني إسرائيل في التوراة ، فكان ذلك محرَّماً على هذه الامّة ، وكان الرَّجل إذا نام في أوَّل الليل قبل أن يفطر فقد حرم عليه الأكل بعد النّوم ، أفطر أو لم يفطر . وكان رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يعرف بمطعم بن جبير شيخاً ، فكان في الوقت الّذي حفر فيه الخندق حفر في جملة المسلمين ، وكان ذلك في شهر رمضان ، فلمّا فرغ من الحفر وراح إلى أهله ، صلّى المغرب وأبطأت عليه زوجته بالطّعام ، فغلب عليه النّوم ، فلمّا أحضرت إليه الطّعام أنبهته ، فقال لها : استعمليه أنت ، فإنّي قد نمت وحرم عليَّ ، وطوى إليه وأصبح صائماً ، فغدا إلى الخندق ، وجعل يحفر مع الناس ، فغشي عليه ، فسأله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن حاله ، فأخبره . وكان من المسلمين شبّان ينكحون نساءهم باللّيل سرّاً ؛ لقلّة صبرهم ، فسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللَّه سبحانه في ذلك فأنزل اللَّه عليه : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ فنسخت هذه الآية ما تقدَّمها » . ( بحار الأنوار 96 : 272 ) * * *